كما أنه لو كان بمنزلة الآلة - بحيث تكون حقيقة المعاملة بين البالغين -
مما لا بأس به مطلقا .
شرح
قوله دام ظله : مطلقا .
ولو كان منهيا من قبل وليه ، لأنه لا يؤثر في شئ :
أما تكليفا فواضح .
وأما وضعا ، فلأجنبيته عنه ، فإنه إذا لم يكن إذنه شرطا ، فلا دليل على
مضرية منعه .
وتوهم شمول الاطلاقات لهذه الصورة ، غير تام ، لأنه ليس متصديا
لأمر المعاملة حتى يكون مشمول الأدلة .
هذا ، ولكن النظر الدقيق يؤدي إلى عدم الفرق ، ضرورة أن ما
يتكفله الصغير وإن لم يكن أمر البيع والشراء ، إلا أنه لا بد وأن ينطبق
عليه أحد العناوين المعروفة ، وهو هنا الوكالة ولا شبهة في أنه
عندئذ ممنوع عنها . وتوهم عدم كونها شيئا حتى يحتاج إلى تطبيق العناوين
عليه ، فاسد ، ضرورة أن من الممكن أخذ الأجر وحق الوكالة على ذلك
الأمر ، فعدم جواز أمره يؤدي إلى جميع أموره ، خصوصا في الوكالة .
وكونه آلة مثل الحيوان ، لا يستلزم عدم انطباق عنوان عليه ، وإلا
يلزم ذلك فيما يتصدى الكبير لاجراء العقد ، ويأخذ الأجر حذاءه ، ولا يمكن
الالتزام بخروجه عن العناوين المعروفة بالضرورة .