تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
كما أنه لو كان بمنزلة الآلة - بحيث تكون حقيقة المعاملة بين البالغين - مما لا بأس به مطلقا .
شرح
قوله دام ظله : مطلقا . ولو كان منهيا من قبل وليه ، لأنه لا يؤثر في شئ : أما تكليفا فواضح . وأما وضعا ، فلأجنبيته عنه ، فإنه إذا لم يكن إذنه شرطا ، فلا دليل على مضرية منعه . وتوهم شمول الاطلاقات لهذه الصورة ، غير تام ، لأنه ليس متصديا لأمر المعاملة حتى يكون مشمول الأدلة . هذا ، ولكن النظر الدقيق يؤدي إلى عدم الفرق ، ضرورة أن ما يتكفله الصغير وإن لم يكن أمر البيع والشراء ، إلا أنه لا بد وأن ينطبق عليه أحد العناوين المعروفة ، وهو هنا الوكالة ولا شبهة في أنه عندئذ ممنوع عنها . وتوهم عدم كونها شيئا حتى يحتاج إلى تطبيق العناوين عليه ، فاسد ، ضرورة أن من الممكن أخذ الأجر وحق الوكالة على ذلك الأمر ، فعدم جواز أمره يؤدي إلى جميع أموره ، خصوصا في الوكالة . وكونه آلة مثل الحيوان ، لا يستلزم عدم انطباق عنوان عليه ، وإلا يلزم ذلك فيما يتصدى الكبير لاجراء العقد ، ويأخذ الأجر حذاءه ، ولا يمكن الالتزام بخروجه عن العناوين المعروفة بالضرورة .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 65 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني