تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وإن كانت الصحة في اليسيرة إذا كان مميزا مما جرت عليها السيرة ، لا تخلو من وجه وقوة .
شرح
أولها : عدم الجواز فيها هو الأقوى . ثانيها : الحكم فيها على الاحتياط ، لأن قضية الاطلاقات ( 1 ) هي الممنوعية ، ولا شاهد على شمول السيرة لها . ثالثها : ما هو الحكم فيها الجواز ، وهي اليسيرة المعبر عنها ب‍ معاملات الصغير على نعت إضافة الموصوف إلى الصفة ، فتدبر . قوله دام ظله : من وجه وقوة . لأن تلك السيرة أولا : متصلة ، وليست منقطعة الأول بالضرورة . وثانيا : ليست مردوعة ، ودعوى أنها غير مرتدعة ، وهي عندئذ غير كافية ( 2 ) ، غير مسموعة جدا ، ولو كان الأمر كما قيل يلزم وضوح الحكم ، وصدور المآثير الكثيرة ، ولا يكفي في هذه الموضوعات التي عليها العقلاء ، الاطلاق والعموم فيعلم منه قصور الأدلة عن الرادعية ، عنها . بل يستلزم ذلك فسق العلماء والفقهاء رضوان الله تعالى عليهم لعدم أمرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر . مع ابتلائهم في جميع الأعصار والأمصار بها في كل يوم مرارا ، وهذا يستلزم العسر والحرج في معيشة
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 360 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 14 . 2 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 116 / السطر 3 ، جواهر الكلام 22 : 263 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 63 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني