وإن كانت الصحة في اليسيرة إذا كان مميزا مما جرت عليها السيرة ، لا
تخلو من وجه وقوة .
شرح
أولها : عدم الجواز فيها هو الأقوى .
ثانيها : الحكم فيها على الاحتياط ، لأن قضية الاطلاقات ( 1 ) هي
الممنوعية ، ولا شاهد على شمول السيرة لها .
ثالثها : ما هو الحكم فيها الجواز ، وهي اليسيرة المعبر عنها
ب معاملات الصغير على نعت إضافة الموصوف إلى الصفة ، فتدبر .
قوله دام ظله : من وجه وقوة .
لأن تلك السيرة أولا : متصلة ، وليست منقطعة الأول بالضرورة .
وثانيا : ليست مردوعة ، ودعوى أنها غير مرتدعة ، وهي عندئذ غير
كافية ( 2 ) ، غير مسموعة جدا ، ولو كان الأمر كما قيل يلزم وضوح الحكم ،
وصدور المآثير الكثيرة ، ولا يكفي في هذه الموضوعات التي عليها
العقلاء ، الاطلاق والعموم فيعلم منه قصور الأدلة عن الرادعية ، عنها .
بل يستلزم ذلك فسق العلماء والفقهاء رضوان الله تعالى عليهم لعدم
أمرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر . مع ابتلائهم في جميع الأعصار
والأمصار بها في كل يوم مرارا ، وهذا يستلزم العسر والحرج في معيشة
هامش
1 - وسائل الشيعة 17 : 360 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 14 .
2 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 116 / السطر 3 ، جواهر الكلام 22 : 263 .