ولو كان مميزا ، أو كان بإذن الولي ، إذا كان مستقلا في إيقاعه ،
شرح
قوله دام ظله : ولو كان مميزا .
إجماعا ، وعليه المنقولات والشهرات المحققة في جميع الأعصار ،
بل هو المنساق من الأدلة ، لأن ما لا تمييز له لا يحتاج إلى السؤال .
قوله مد ظله : مستقلا في .
لأنه عندئذ يكون الأمر بيده ، وهو التصدي لشأن المعاملة ، ويشمله
الأدلة ، مثل دليل خيار المجلس ( 1 ) ونحوه ، فهو البيع قطعا ، وإذا ورد أنه لا
يجوز أمره في البيع والشراء ( 2 ) فإطلاقه يشمل الفرضين من الاستقلال :
استقلاله النفسي ، واستقلاله الاعطائي من قبل الولي والحاكم .
هذا مع أن قضية الحكمة أو العلة عدم الفرق بينهما ، لأن منعه من
هذه التصرفات وعدم إمضائها ، ليس إلا لأجل عدم ترتب الفساد عليه ،
والمقصود سده حتى في صورة الاحتمال ، وعدم الوقوع في المشاكل .
فما قد يتوهم : من أن إذن الولي هنا كإذنه في نكاح البا لغة
الرشيدة ، وأنه تعبد محض لحفظ الاحترام ، في غير محله ، لشهادة العرف
على خلافه . واختلاف الفقهاء هناك ( 3 ) ، واتفاقهم هنا ( 4 ) ، أيضا يمنع عن هذا
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 - 2 .
2 - وسائل الشيعة 18 : 410 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 1 .
3 - الحدائق الناضرة 23 : 210 / السطر 23 .
4 - تذكرة الفقهاء 2 : 73 / السطر 25 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 114 / السطر 8 وما بعده .