تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
وأما الأخبار التي موضوعها الصغير والصغيرة ( 1 ) فهي - بعد صحة إسنادها ذاتا ، أو انجبارا - تدل على عدم جواز أمره والمنصرف إليه منها ما كان متعارفا من الصغار ، دون الرشيد الذي هو الأقوى من البالغ بمراتب ومراحل ، فإن المآثير ربما تكون منصرفة عنه . وقضية القواعد والعمومات عدم الفرق بين عقد الصبي وغيره . بل فيما رواه الصدوق بإسناده عن الأصبغ ، عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام إلى يوم الدين : أنه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتى يعقل ( 2 ) دلالة واضحة على حكم العقلاء ، ومساعدة الحكم والموضوع أيضا توجب الانصراف . ومثلها رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل ، أيجوز بيعها وصدقتها ؟ قال : لا ( 3 ) . فإنها تدل مضافا إلى الحكم المذكور في الجملة ، على اغتراس ذهن السائل في أن المدار على العقل . وأوضح منهما معتبر السكوني الآتي المروي في الكافي ( 4 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة 19 : 360 ، كتاب الوصايا ، الباب 44 - 45 . 2 - الفقيه 3 : 19 / 43 ، وسائل الشيعة 18 : 410 ، كتاب الحجر ، الباب 1 ، الحديث 4 . 3 - الكافي 6 : 191 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 409 ، كتاب الحجر ، الباب 1 ، الحديث 2 . 4 - يأتي في الصفحة 64 .