شرح
وأما الأخبار التي موضوعها الصغير والصغيرة ( 1 ) فهي - بعد صحة
إسنادها ذاتا ، أو انجبارا - تدل على عدم جواز أمره والمنصرف إليه منها ما
كان متعارفا من الصغار ، دون الرشيد الذي هو الأقوى من البالغ بمراتب
ومراحل ، فإن المآثير ربما تكون منصرفة عنه . وقضية القواعد والعمومات
عدم الفرق بين عقد الصبي وغيره .
بل فيما رواه الصدوق بإسناده عن الأصبغ ، عن أمير المؤمنين عليه
الصلاة والسلام إلى يوم الدين : أنه قضى أن يحجر على الغلام المفسد
حتى يعقل ( 2 ) دلالة واضحة على حكم العقلاء ، ومساعدة الحكم
والموضوع أيضا توجب الانصراف .
ومثلها رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة
المعتوهة الذاهبة العقل ، أيجوز بيعها وصدقتها ؟
قال : لا ( 3 ) . فإنها تدل مضافا إلى الحكم المذكور في الجملة ،
على اغتراس ذهن السائل في أن المدار على العقل . وأوضح منهما معتبر
السكوني الآتي المروي في الكافي ( 4 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة 19 : 360 ، كتاب الوصايا ، الباب 44 - 45 .
2 - الفقيه 3 : 19 / 43 ، وسائل الشيعة 18 : 410 ، كتاب الحجر ، الباب 1 ، الحديث 4 .
3 - الكافي 6 : 191 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 409 ، كتاب الحجر ، الباب 1 ، الحديث 2 .
4 - يأتي في الصفحة 64 .