شرح
بأدلة مخصوصة بالغصب ( 1 ) ، غير مرضي جدا .
نعم ، بناء العقلاء على الضمان حسب ما قررناه في قاعدة الاقدام ( 2 ) :
من أن الاقدام على تسليم المال إلى الغير على نحوين : مجاني ، وغير
مجاني ، فلو كان التسليط مجانيا - سواء كان على العين كالهبة ، أو
المنفعة كالعارية - فإنه لا يورث الضمان عندهم ، إلا في صورة الاتلاف
في الفرض الثاني بل لا يبعد حكمهم به في صورة التلف أيضا .
وإذا كان غير مجاني ، بل يحاذيه شئ مفروض أو مجهول ، فإنه
مضمون عندهم قطعا ، والقابض يقبضه على هذا الوجه .
وهذا عندهم بلا فرق بين الصورتين : قبل القبض ، وبعده ، لحصول
الملكية عندهم بالفاسد الشرعي ، ولكنه لدى الشرع الأقدس قبل
القبض فيما كان صحيحا في البيع ، أو فاسدا فيه ، وفي غيره ليس على
الطرف ، ولا يكون تلفه عليه ، وأما بعده فقضية البناء العرفي والسيرة
المستمرة ، ضمان المقبوض بالفاسد .
ثم إنه قد يتوجه إلى قصور هذه القاعدة بعض إشكالات لا أساس
هامش
1 - وسائل الشيعة 25 : 390 ، كتاب الغصب ، الباب 7 .
2 - تحريرات في الفقه ، كتاب البيع ، المقصد الأول ، الجهة الثالثة ، المسألة الرابعة ، الفرع
السابع ، الأمر الثالث .