تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
لو لم يتلف العوض الشخصي مثلا ، فإنه وإن لا يجب حسب الشرع رده ، لعدم كونه ملك الغير ، ولكنه حسب حكم العقلاء يجب ، حتى يسقط ضمانه بالنسبة إلى المعوض التالف في يده . فقاعدة الاقدام أيضا قاصرة عن إثبات عموم المدعى ، وهو ضمان المقبوض على الاطلاق ، كالمغصوب ، فما اشتهر من الحكم بالضمان في المسألة ، محل إشكال . اللهم إلا أن يقال : بأن معنى فساد العقد عدم الانتقال شرعا ، ومعنى ذلك أن المقبوض ملك الطرف ، ومعناه أنه لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنه وطيبة منه ، ومعنى ذلك أنه لو أخبره وأعلنه بعدم رضاه بعد الاطلاع - مع قيامه برد ما عنده من القابض ، كما هو المفروض في الجهة المبحوث عنها - أنه يكون غاصبا ، فيكون ضامنا ، ولكنه لا يفي للضمان قبل الاعلام ، وفيما كان غافلا عن فساد العقد . أقول : حال كل واحد من المتعاقدين بالنسبة إلى المقبوضين ، لا تخلو من صور : إما يكون كل واحد راضيا فعلا بما عند الآخر ، كما هو المتعارف في العقود ، لأن مقصود الناس في العقود هو الوصول إلى مقاصدهم وأغراضهم ، فلو علم كل واحد : بأن طيب الآخر لا يحصل إلا بطيبه ، فإنه يتحقق منه ذلك الطيب بالتصرف ، لقيام غرضه بذلك ، فعندئذ لا معنى