تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
مسألة 13 : لو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه ،
شرح
قوله مد ظله : لم يملكه . بالعقد بالضرورة ، للزوم الخلف ، فإن السبب المملك هو العقد ، وإذا كان فاسدا فهو كأن لم يكن شيئا مذكورا . وأما تملكه بسبب آخر مثل القبض ، أو يقال بكفاية الألفاظ المذكورة في النقل وإن لم يكن بيعا ، حتى يجري فيه أحكامه ، وبه يجاب عن من يتوهم أن سببية الفعل والقول المذكورين ، تنافي اعتبار العقد واعتبار القيود فيه ، فهو غير معلوم . اللهم إلا أن يقال : ليس البيع إلا التمليك بالعوض إنشاء ، والمبادلة بين المالين في الإضافة من الملكية أو السلطنة ، وهو حاصل بالسببين عرفا ، فيعلم أن العقد الفاسد والقبض المترتب عليه ، لا يورث النقل شرعا . نعم ، العقد الفاسد عند الشرع سبب عند العرف ، فيحصل النقل والانتقال ، إلا أنه غير ممضى ، بمعنى أنه لا يجوز لكل واحد منهما ترتيب آثار الملكية على المقبوض ، وإذا رد إلى صاحبه يحصل لهما الملكية الجديدة عند العرف ، ولكن لدى الشرع الأقدس يعاد مملوكه إليه ، وفي المسألة من هذه الجهة بحث يطلب من مقام آخر ، فتدبر . إن قلت : ليس القبض هنا أسوأ حالا من المعاطاة المورثة للملكية . قلت : المدار في المعاملة على الانشاء ، وهو هنا غير حاصل ، بخلافه هناك ، فالاعطاء المقارن لانشاء التمليك ، غير الاعطاء المقارن للوفاء