شرح
للضمان ، كما أفاده في المتن .
وإما يكون كل واحد راضيا تقديرا ، فهي مثل السابقة في الكفاية
عرفا ، وإن كان ظاهر المستثنى في الروايتين الواصلتين عن أول
المعصومين وآخرهم صلوات الله عليهم - وهو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إلا بطيبة نفس
منه ( 1 ) وقوله عجل الله تعالى فرجه : بغير إذنه ( 2 ) - هو الرضا الفعلي ،
ولكن العرف يتجاوز منه إلى الأعم ، فتدبر جيدا .
فلو تلف أحدهما قبل الاعلام وفي حال الغفلة ، وكان الأمر قبل
التلف على ذلك ، فلا ضمان أيضا قطعا .
أو يكون التلف بعد الاعلام بعدم رضاه ، فهو من الغصب موضوعا
بالضرورة .
أو يكون التلف في حال الغفلة ، أو قبل الاعلام ، وكان في نفسه عدم
رضاه بذلك ، لندامته على أصل المعاملة ، فإن الحكم - حسب البناء
العرفي - عدم الضمان وعدم الاعتناء به ، ولا يرون استحقاقه إلا للمسمى ،
وليس لصاحب العوض منعه عنه ، بدعوى أنه ليس عوضه الشرعي ،
هامش
1 - الفقيه 4 : 66 / 195 ، وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ،
الباب 3 ، الحديث 1 ، مع تفاوت .
2 - إكمال الدين : 520 / 49 ، وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ،
الباب 3 ، الحديث 7 .