تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
المستحيل لا يمكن بالدليل . ففي كل موقف كذائي ، يعلم إما بقصور السبب ، ولا يكون مضي الزمان دخيلا في تأثيره ، ولا يعقل اعتبار السبب التام مع عدم المسبب ، لأنه متقوم بالغرض ، ولا معنى لتمامية السبب إلا حصول المسبب خلفه بلا وسط . أو يكون المسبب حاصلا بلا فصل فهو حر فعلا دبر حياته ، ولكنه ما دام لم يمت لم يتحقق الموضوع ، كما في الإجارة . ومن هنا يعلم : أن الواجب المعلق أمر واقعي بهذا المعنى ، لأن الواجب متحقق بعد الانشاء ، ومتأخر لتأخر ما هو الخارج عن حدود الانشاء ، لا بمعنى حصول الأمر والانشاء ، وعدم حصول الواجب إلا بعد دخول الوقت فتدبر ، فكما أن الانتقال حاصل بعد حصول سببه ، ولكن الاستيفاء من المنتقل إليه لا يمكن إلا بعد برهة من الزمان ، كذلك الواجب حاصل بعد الايجاب ، ولكن الانبعاث نحوه وانقداح إرادة العبد ، لا يعقل إلا في ظرفه . فعلى ما أسمعناك ، يظهر جواز التعليق في الانشاء ، أي مفاد الهيئة ، وفي المنشأ ، أي مفادها الانتزاعي ، والحاصل المصدري ، وجواز التعليق في المادة والمتعلق والمنشأ ، بمعناه الآخر بالوجه الذي عرفت . هذا حسب القواعد الكلية . وأما قضية الاجماع فممنوعية التعليق ، بمعنى اشتراط الجزم ، ومصبه أعم ، ولكن تمامية هذا الاجماع ممنوعة .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 40 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني