تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
وهو خلف ، وإذا كان السبب - بمعنى الزمان المتوسط - مسببا ، فهو خلف أيضا . فعليه إما يقال : بأن المسبب يحصل بعد السبب ، فيكون المستأجر للسنة الآتية مالكا لمنفعة الدار فعلا ، ويجوز له إيجارها قبل مجئ السنة ، إلا أن ظرف مملوكه متأخر ، كالتأخر المكاني ، وهذا هو المتراءى منهم في كتاب الإجارة ( 1 ) ، فلا تعليق أصلا ، وإنما التأخر لأمر آخر . أو يقال : بأن خلط الأسباب التكوينية بالاعتبارية ، أورث ذلك ، فهو أيضا يستلزم الخلف ، كما لا يخفى . فرجوع القيد إلى المتعلق والمادة ممتنع ، بأن يكون السبب التام موجودا ، والمسبب متعلقا على أمر غير حاصل ، فإنه تفكيك بين العلة والمعلول على الفرض ، وبين الموضوع والحكم على الاعتبار الآخر المذكور تفصيله في مقامه . فتحصل : أن التصرف في السبب أمر واضح إمكانه ، وأما بعد تمامية السبب فلا يعقل التصرف في المسبب ، فإنه خارج عن مصب الاختيار والقدرة . وتوهم وقوع ذلك في الوصية والتدبير ، فاسد ، ضرورة أن
هامش
1 - مسالك الأفهام 5 : 193 ، جواهر الكلام 37 : 273 ، العروة الوثقى 2 : 421 ، أحكام الإجارة ، المسألة 19 .