شرح
ورجوع القيد إلى الانشاء دون المنشأ ، هو الذي اختار المتأخرون
امتناعه ( 1 ) ، لأنه من التعليق في الايجاد ، واضطراب كلماتهم لعدم نيلهم ما هو
مقصودهم ، فلو قال : بعت إن كان كذا فالعنوان المعلق حاصل ، ولا يعقل
تعلق هذا المعلق بقيد ، وهذا هو الضروري عند من يتصور أطراف المسألة .
ولذلك قلنا بجواز التعليق في التكوينيات ، قضاء لحق البراهين
القطعية في مسألة ارتباط الحوادث فيما لا يزال بالموجود الأزلي .
فما هو الممنوع عقلا في المقامين : التكوين ، والتشريع ، هو التعليق
في الانشاء ، بمعنى أن لا يحصل المعنى المعلق ، لا الأمر الآخر الآتي ذكره .
ثم رجوع القيد إلى المنشأ أو الانشاء ، بمعنى منعه عن تأثيره ،
وتوقفه في إفادة الأثر على أمر آخر ، إذا حصل تحصل العلة التامة ، هو من
الواضح إمكانه ووقوعه ، ولا فرق بين المنشأ والانشاء إلا في اللحاظ ، فما
هو المعلق هو البيع السببي المدلول عليه بالهيئة الموضوعة للانشاء
والايجاد الاعتباري .
وإن شئت قلت : إنما الأمور ثلاثة :
أحدها : إيجاد السبب التام من غير قيد في الكلام ، وهو المتعارف في
المقام .
هامش
1 - كفاية الأصول : 122 وما بعدها ، فوائد الأصول 1 : 175 - 176 .