تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
ورجوع القيد إلى الانشاء دون المنشأ ، هو الذي اختار المتأخرون امتناعه ( 1 ) ، لأنه من التعليق في الايجاد ، واضطراب كلماتهم لعدم نيلهم ما هو مقصودهم ، فلو قال : بعت إن كان كذا فالعنوان المعلق حاصل ، ولا يعقل تعلق هذا المعلق بقيد ، وهذا هو الضروري عند من يتصور أطراف المسألة . ولذلك قلنا بجواز التعليق في التكوينيات ، قضاء لحق البراهين القطعية في مسألة ارتباط الحوادث فيما لا يزال بالموجود الأزلي . فما هو الممنوع عقلا في المقامين : التكوين ، والتشريع ، هو التعليق في الانشاء ، بمعنى أن لا يحصل المعنى المعلق ، لا الأمر الآخر الآتي ذكره . ثم رجوع القيد إلى المنشأ أو الانشاء ، بمعنى منعه عن تأثيره ، وتوقفه في إفادة الأثر على أمر آخر ، إذا حصل تحصل العلة التامة ، هو من الواضح إمكانه ووقوعه ، ولا فرق بين المنشأ والانشاء إلا في اللحاظ ، فما هو المعلق هو البيع السببي المدلول عليه بالهيئة الموضوعة للانشاء والايجاد الاعتباري . وإن شئت قلت : إنما الأمور ثلاثة : أحدها : إيجاد السبب التام من غير قيد في الكلام ، وهو المتعارف في المقام .
هامش
1 - كفاية الأصول : 122 وما بعدها ، فوائد الأصول 1 : 175 - 176 .