مسألة 12 : لا يجوز على الأحوط تعليق البيع على شئ غير حاصل
حين العقد ، سواء علم حصوله فيما بعد ، أم لا ، ولا على شئ مجهول الحصول
حينه . وأما تعليقه على معلوم الحصول حينه ، كأن يقول : بعتك إن كان اليوم
يوم السبت مع العلم به ، فالأقوى جوازه .
شرح
قوله دام ظله : على الأحوط .
خلافا للاجماعات المحكية على بطلانه جزما عن الفخر ( 1 ) ،
والشهيد الثاني ( 2 ) ، والشيخ ( 3 ) ، والمسألة معروفة بين المتأخرين ( 4 ) وإن
قيل : هو متسالم عليه عند الكل ولكنه غير معلوم ، خصوصا بعد تعليلهم
بعلل ، فإنه يعلم منهم عدم ثبوت الاجماع التعبدي في المقام .
وإجمال البحث : أن القيد المذكور إما راجع إلى الانشاء ، أو المنشأ ،
أو المتعلق ، أو الموضوع ، كقوله : بعتك هذا إن كنت عالما فإنه يرجع
إلى أنه باعه للعالم جزما ، فهو إن كان عالما فقبله صح البيع ، وهذا في
الحقيقة راجع إلى كون المشتري كليا ، وقد فرغنا سابقا عن صحة
مثله ( 5 ) .
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 99 / السطر 9 .
2 - مسالك الأفهام 5 : 357 .
3 - المبسوط 3 : 299 / السطر 16 ، كتاب الوقوف والصدقات .
4 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 99 / السطر 7 .
5 - تقدم في الصفحة 13 .