تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
فعلى هذا تكون الآية في مورد النظر ، وفي محل إيجاب التستر عن نظر الأجنبي ، فيمكن رفع الاجمال من هذه الناحية ، حسب ما عليه كثير من أرباب التفسير ( 1 ) . نعم ، وجوب التستر عن مطلق النظر ، وحرمة الابداء عند كل نظر ، يحتاج إلى المؤونة ، وتكفيها الاطلاق ، فإن المورد لا يوجب التقييد . نعم ، دعوى الانصراف إلى النظر الخاص وإن كانت قريبة في ذاتها ، إلا أنها بعيدة ، بعد ذهاب المعظم إلى ممنوعيته ، ووجوب التستر عليهن في الجملة مطلقا .

معنى آية غض النظر

وبالجملة : معنى الآية : هو أن المؤمنات يوجدن الموانع والحواجب بينهن وبين ما يحرم عليهن النظر إليه ( ويحفظن فروجهن ) عن كل آفة عرفية ، وخلاف عقلي ، وممنوع شرعي ، حسب الاطلاق ، فإنه أحيل فهم المحذوف إلى الأمة ، لأنه أمر تدركه الطبائع السليمة ، والأنفس المتشرعة ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) واتفق ظهوره بجريان الرياح ، فيكون حال هذا الاستثناء ، حال الاستثناء في قوله تعالى : ( وما كان
هامش
1 - التبيان 7 : 429 ، مجمع البيان 7 : 217 .