شرح
فعلى هذا تكون الآية في مورد النظر ، وفي محل إيجاب التستر عن نظر
الأجنبي ، فيمكن رفع الاجمال من هذه الناحية ، حسب ما عليه كثير من
أرباب التفسير ( 1 ) .
نعم ، وجوب التستر عن مطلق النظر ، وحرمة الابداء عند كل نظر ،
يحتاج إلى المؤونة ، وتكفيها الاطلاق ، فإن المورد لا يوجب التقييد .
نعم ، دعوى الانصراف إلى النظر الخاص وإن كانت قريبة في ذاتها ،
إلا أنها بعيدة ، بعد ذهاب المعظم إلى ممنوعيته ، ووجوب التستر عليهن في
الجملة مطلقا .
معنى آية غض النظر
وبالجملة : معنى الآية : هو أن المؤمنات يوجدن الموانع والحواجب بينهن وبين ما يحرم عليهن النظر إليه ( ويحفظن فروجهن ) عن كل آفة عرفية ، وخلاف عقلي ، وممنوع شرعي ، حسب الاطلاق ، فإنه أحيل فهم المحذوف إلى الأمة ، لأنه أمر تدركه الطبائع السليمة ، والأنفس المتشرعة ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) واتفق ظهوره بجريان الرياح ، فيكون حال هذا الاستثناء ، حال الاستثناء في قوله تعالى : ( وما كانهامش
1 - التبيان 7 : 429 ، مجمع البيان 7 : 217 .