شرح
ومن الواضح : أن الوجه خارج عما يستره الخمار ، وهو الرقبة
والرأس ، والكف فوق السوار لا دونه ، فلا تشملهما الآية ، ولا الفقرة
الأولى أيضا ، بهذه المناسبة ، فلا تغفل .
ومنها : معتبر أبي حمزة الثمالي السابق ، الظاهر في أن في بدن
النساء مكانا يصلح النظر إليه ، وقد أشرنا فيما سبق إلى ذلك .
ومنها : معتبر المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ،
ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ، ليس فيهم لها ذو محرم ،
ولا معهم امرأة ، فتموت المرأة ، ما يصنع بها ؟
قال : يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمم ، ولا تمس ، ولا يكشف لها
شئ من محاسنها التي أمر الله بسترها .
قلت : فكيف يصنع بها ؟ .
قال : يغسل بطن كفيها ، ثم يغسل وجهها ، ثم يغسل ظهر كفيها ( 1 ) .
ويعاضد هذه الأخبار السيرة ، وكثرة الابتلاء ، ولو كان يجب ستر
الوجه والكف ، لبان وجوبه ، كالنار على المنار ، ولا يكفي لمثله خبر
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 442 / 1429 ، وسائل الشيعة 2 : 522 ، كتاب الطهارة ، أبواب
غسل الميت ، الباب 22 ، الحديث 1 .