ومقام الضرورة ، كما إذا توقف استنقاذه من الغرق والحرق ، على النظر
واللمس .
شرح
ويمكن دعوى قيام السيرة على المراجعة إليهم للمعالجة ، وهذه
الأدلة غير كافية لردعها ، فتكون هي إما موجبة لصرفها عن صورة
العلاج ، أو مخصصة لها ومقيدة إياها .
ولو كان المريض عالما : بأن النظر يكون عن شهوة وتلذذ ، فلا يبعد
أيضا جواز الرجوع ، لاطلاق قوله ( عليه السلام ) في المعتبر المذكور ، وهو قضية
إطلاق كلماتهم .
نعم ، بناء على كون معتبر ابن سويد ( 1 ) ، واردا في هذا المقام ، فلازمه
جواز ذلك إذا عرف الله من نيته الصدق ، لا مطلقا ، فلا تغفل .
قوله مد ظله : ومقام الضرورة .
غير خفي : أن المقام السابق مع رعاية القيود المأخوذة في كلماته ،
يندرج في هذا المقام .
وعلى أي تقدير : في مفروض الكلام - بأن يدور الأمر بين حفظ النفس
عن الهلاك ، وبين الابتلاء بالنظر واللمس وأمثالهما - لا إشكال ، لأن
المحافظة واجبة على كل أحد .
نعم ، السبق إلى الاستنقاذ بدواع باطلة ، مع وجود من فيه الكفاية ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 389 .