تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
جواز نظر المرء المعالج ، ضرورة أن حرمة الابداء والاظهار ترتفع بالاضطرار ، وأما وجوب الغض على المرء ، فلا يستثنى منه بمجرد اضطرار المرأة الأجنبية ، فإن حرمة النظر إلى الأجنبية ، ترفع إذا تعين العلاج عليه ويصير واجبا ، فلا ينبغي الخلط بين المقامين . كما يظهر من التمسك بقاعدة نفي الضرر ذلك ، فإن ما هو الضرري هو لزوم التحفظ على المرأة ، وهذا لا يستلزم جواز النظر للمرء . وتوهم : أن دليل الاقتضاء يلازم ذلك ، في غير محله ، لأنه يتمسك به ، إذا لزم منه طرح الدليل كلا . وأما دعوى : أن المرأة تضطر إلى نظر المرء ، فهي - مضافا إلى أن الاضطرار يستند إلى إظهار بدنها وإبرازه للأجنبي - أن الأدلة العامة غير لائقة بنفي هذا النحو من الحكم ، بمعنى أن اضطرار المكلف ، أوجب رفع الحكم عن المكلف غير المضطر ، فتدبر . وهذا نظير اضطرار المرأة إلى الجماع ، مع أنها ذات بعل لا يتمكن منه ، فإنه لا يوجب جواز الجماع للمرء الأجنبي . نعم ، في موارد توقف حفظ النفس ، يمكن الترخيص إذا كان الحفظ أهم . إن قلت : قضية إطلاق قاعدة نفي الضرر ، نفي الحكم عن المرء الأجنبي ولو كان ضرريا بالنسبة إلى الأجنبية . قلت : هذا غير ثابت ، للزوم جواز الأمور الأخر ، ولا يمكن الالتزام به ، فتأمل .