شرح
جواز نظر المرء المعالج ، ضرورة أن حرمة الابداء والاظهار ترتفع
بالاضطرار ، وأما وجوب الغض على المرء ، فلا يستثنى منه بمجرد اضطرار
المرأة الأجنبية ، فإن حرمة النظر إلى الأجنبية ، ترفع إذا تعين العلاج
عليه ويصير واجبا ، فلا ينبغي الخلط بين المقامين .
كما يظهر من التمسك بقاعدة نفي الضرر ذلك ، فإن ما هو الضرري هو
لزوم التحفظ على المرأة ، وهذا لا يستلزم جواز النظر للمرء .
وتوهم : أن دليل الاقتضاء يلازم ذلك ، في غير محله ، لأنه يتمسك به ،
إذا لزم منه طرح الدليل كلا .
وأما دعوى : أن المرأة تضطر إلى نظر المرء ، فهي - مضافا إلى أن
الاضطرار يستند إلى إظهار بدنها وإبرازه للأجنبي - أن الأدلة العامة غير
لائقة بنفي هذا النحو من الحكم ، بمعنى أن اضطرار المكلف ، أوجب رفع
الحكم عن المكلف غير المضطر ، فتدبر .
وهذا نظير اضطرار المرأة إلى الجماع ، مع أنها ذات بعل لا يتمكن
منه ، فإنه لا يوجب جواز الجماع للمرء الأجنبي .
نعم ، في موارد توقف حفظ النفس ، يمكن الترخيص إذا كان الحفظ أهم .
إن قلت : قضية إطلاق قاعدة نفي الضرر ، نفي الحكم عن المرء
الأجنبي ولو كان ضرريا بالنسبة إلى الأجنبية .
قلت : هذا غير ثابت ، للزوم جواز الأمور الأخر ، ولا يمكن
الالتزام به ، فتأمل .