شرح
المراجعة إليه ، ومقتضى الخبر جواز نظر المعالج إليها .
وربما يقال : إن الاضطرار العرفي ، يحصل في موارد الحاجة
العرفية ، فلا يجب تحمل الألم ، ولا تبعيد المسافة .
والذي هو الأقرب : أن الحاجة إلى المعالجة ، تختلف حسب
اختلاف أماكن الأبدان وأجزائها ، وفي الخبر ما يومئ إليه ، فإن قوله : في
مكان لا يصلح النظر إليه ليس مثل الوجه والكفين بالضرورة ، ويعلم
منه أن في المرأة مكانا يصلح النظر إليه .
وبالجملة : ربما أمكن تجويز النظر بمجرد الحاجة ، كما يظهر من
عبائر جمع من الأصحاب ( 1 ) ، ومن مورد الاجماع المحكى عن
المسالك ( 2 ) بدعوى أنه من الاضطرار المبيح ، فتدبر .
والذي يبقى في المقام ، أن التمسك بقاعدة نفي الاضطرار وبالأدلة
العامة ( 3 ) ، مورد الاشكال ، وهكذا بقاعدة نفي الضرر ( 4 ) ، وذلك لأن اضطرار
النساء إلى إبراز المكان غير الصالح ، وإبداء محال الحرام ، لا يورث
هامش
1 - السرائر 2 : 608 ، إرشاد الأذهان 2 : 5 ، تذكرة الفقهاء 2 : 573 / السطر 15 ، كنز
العرفان 2 : 222 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 14 : 34 ، مسالك الأفهام 7 : 49 .
3 - جواهر الكلام 29 : 87 .
4 - مستمسك العروة الوثقى 14 : 35 .