مسألة 22 : يستثنى من حرمة النظر واللمس في الأجنبي والأجنبية ،
مقام المعالجة ، إذا لم يمكن بالمماثل ،
شرح
قوله مد ظله : إذا لم يمكن بالمماثل .
إجماعا كما في المسالك ( 1 ) وبلا خلاف فيه كما عن آخر ( 2 ) ، وهو
الظاهر من معتبر أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن
المرأة المسلمة ، يصيبها البلاء في جسدها ، أما كسر ، وإما جرح ، في مكان
لا يصلح النظر إليه ، يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء ، أيصلح له
النظر إليها ؟ .
قال ( عليه السلام ) : إذا اضطرت إليه فليعالجها إن شاءت ( 3 ) .
فإن قوله : يكون الرجل أرفق يشمل وجود المعالج المماثل
المرفق ، ومع ذلك عدل ( عليه السلام ) عما في كلامه بالجواب عن عنوان آخر ، وهو
الاضطرار مع إرادة المرأة ومشيئتها ، ولا شبهة أنه لا يصدق الاضطرار مع
وجود المماثل .
اللهم إلا أن يقال : بأن المناط اضطرارها إلى المعالجة ، لا إلى
المعالجة عند المعالج الخاص ، فيكون نفس اضطرارها مجوز
هامش
1 - مسالك الأفهام 7 : 49 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 14 : 34 ، رياض المسائل 2 : 74 .
3 - الكافي 5 : 534 / 1 ، وسائل الشيعة 20 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح
وآدابه ، الباب 130 ، الحديث 1 .