تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
وأما قضية الاستصحاب ، فالحق أن جريانه محل إشكال ، لا لما في كلام الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 ) ، كي يتوجه إليه : أن الموضوع الاستصحابي باق عرفا ، وإن كان موضوع الدليل غير باق . بل لأن الحكم الثابت للجزء ، إن كان حكما مستقلا في ظرف الاتصال ، فهو باق ، ولا تصل النوبة إلى الاستصحاب ، وإن كان حكما ضمنيا ، فلا يعقل بقاؤه واحتمال بقائه ، لأنه تابع الكل ، كبقية موضوعه له . مثلا : إذا حرم النظر إلى البيت فخرب ، فإن النظر إلى الجزء المبان من البيت ، لا يثبت حرمته باستصحاب حرمة النظر الثابتة في ظرف الاتصال ، لأن هذا الجزء المبان ، ما كان - بما هو - مورد التحريم حتى يحتمل بقاؤه ، ولو كان كذلك فلا يحتاج إلى الاستصحاب . ومن هنا يظهر حكم استصحاب نجاسة الجزء المقطوع من الكلب وأمثاله ، فلا تخلط . هذا كله بحسب الصناعة . وهناك دعوى : أن انحلال التحريم يخص بصورة الحياة أو الاتصال ، اتكالا على فهم العرف ، فتصير الأدلة الاجتهادية قاصرة عن التحريم ، وتكون البراءة معولا .
هامش
1 - النكاح ، الشيخ الأنصاري : 69 .