فلا يجوز مس الأجنبي الأجنبية وبالعكس . بل لو قلنا : بجواز النظر إلى
الوجه والكفين من الأجنبية ، لم نقل بجواز مسهما منها ، فلا يجوز للرجل
مصافحتها . نعم ، لا بأس بها من وراء الثوب ، لكن لا يغمز كفها احتياطا .
شرح
قوله مد ظله : فلا يجوز .
إلا بدعوى انصراف أدلة المنع - حتى الاجماع - إلى مورد المس
بتلذذ وريبة .
وكان ينبغي أن يقال : فلا يجوز مسها حتى يناسب التفريع ما يتفرع
عليه ، فإن المصافحة أخص ، لامكان تحريمها خصوصا ، كما عرفت .
وبالجملة : نص في الجواهر ( 1 ) وأقر به الشيخ الأنصاري ( قدس سرهما ) ( 2 ) ،
على أن الملازمة ممنوعة ، وفي المحكي عنه : إذا حرم النظر حرم
اللمس قطعا ، بل لا إشكال في حرمة اللمس وإن جاز النظر ، للأخبار
الكثيرة ( 3 ) انتهى .
ومراده من الأخبار الكثيرة ، لا بد وأن تكون الطائفة الأولى . إلا أن
تحريمه على إطلاقه محل إشكال ، فتدبر جدا .
قوله مد ظله : لا يغمز .
أي لا يجسها ولا يكبسها باليد ، وقد مر في الأخبار ما يدل عليه
هامش
1 - جواهر الكلام 29 : 100 .
2 - النكاح ، الشيخ الأنصاري : 68 .
3 - حكاه في مستمسك العروة الوثقى 14 : 50 ، النكاح ، الشيخ الأنصاري : 68 .