شرح
بين المسلمين .
ثم إن الظاهر من الشرائع ( 1 ) والقواعد ( 2 ) وكل من قيد التحريم
بقوله : بالتلذذ والريبة ( 3 ) أنه يجوز النظر في غير هذه الصورة مطلقا ،
من غير فرق بين النظرة الأولى والثانية .
الثانية في أن القدر المتيقن حرمة النظرة الثانية بشهوة : إن مقتضى النظر
إلى الأخبار الموجودة بين أيدينا ، أن النظرة الأولى وغيرها سهم من سهام
إبليس ( 4 ) وما ورد من التفصيل بين النظرة الأولى والثانية ( 5 ) أيضا ، هو
ممنوعية النظرة الثانية مطلقا ، سواء كان بتلذذ وشهوة ، أم كان بصدق ونية
خالصة ، فالقول بالجواز مطلقا ينافيه الطائفتان .
ولكنك عرفت فيما سبق حكم الطائفة الأولى ، فإنها مع كثرتها غير
نقية السند أو الدلالة . مع أن المنساق من إطلاقها هو النظر الخاص .
هامش
1 - شرائع الاسلام 2 : 213 .
2 - قواعد الأحكام 2 : 3 / السطر 2 .
3 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 14 : 30 .
4 - وسائل الشيعة 20 : 190 - 192 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الباب
104 ، الحديث 1 و 5 .
5 - وسائل الشيعة 20 : 193 - 195 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الباب
104 ، الحديث 8 و 11 و 13 و 14 و 15 و 17 .