تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
النظرة بشهوة ، فإنها ممنوعة جدا ، فإن المستفاد منها أن النظرة الأولى - لكونها نوعا فارغة عن النية الباطلة جائزة ، ولكنها في المرة الثانية ، تلازم نوعا تلك النية فتحرم ، وأما فيما لم يكن النظر مقرونا بالنية الشيطانية ، فهذه الأخبار غير ناظرة إليها جدا . وفي أخبار المسألة بعض الشواهد الأخر ، الناهضة على أن الأمر مبني على الكراهة ، وإن لم يقل بها أحد . ومما ذكرنا يظهر وجه القول بالتحريم مطلقا ، وبالتفصيل بين الأولى والثانية ، كما ظهر وجه تحليل النظر الشيطاني في أول مرة . والقدر المتيقن هي حرمة الثانية ، إذا كانت مقرونة بالتلذذ والريبة . ثم اعلم : أنه ربما يستفاد من أدلة استثناء الوجه والكفين ( 1 ) من عموم وجوب ستر المرأة نفسها ، جواز النظر إليها ، بدعوى الملازمة العرفية بين تجويز الاستثناء ، وتجويز النظر على الرجال . ومن الغريب ، خلط بعض الأفاضل بين أدلة المسألتين ( 2 ) ! ! فإن مسألة وجوب الستر على المرأة ، مذكورة في كتاب الصلاة ، ومسألة حرمة
هامش
1 - وسائل الشيعة 20 : 200 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الباب 109 ، بحار الأنوار 101 : 34 / 11 . 2 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 5 : 240 و 241 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 398 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني