شرح
النظرة بشهوة ، فإنها ممنوعة جدا ، فإن المستفاد منها أن النظرة الأولى
- لكونها نوعا فارغة عن النية الباطلة جائزة ، ولكنها في المرة الثانية ،
تلازم نوعا تلك النية فتحرم ، وأما فيما لم يكن النظر مقرونا بالنية
الشيطانية ، فهذه الأخبار غير ناظرة إليها جدا .
وفي أخبار المسألة بعض الشواهد الأخر ، الناهضة على أن الأمر
مبني على الكراهة ، وإن لم يقل بها أحد .
ومما ذكرنا يظهر وجه القول بالتحريم مطلقا ، وبالتفصيل بين الأولى
والثانية ، كما ظهر وجه تحليل النظر الشيطاني في أول مرة . والقدر
المتيقن هي حرمة الثانية ، إذا كانت مقرونة بالتلذذ والريبة .
ثم اعلم : أنه ربما يستفاد من أدلة استثناء الوجه والكفين ( 1 ) من
عموم وجوب ستر المرأة نفسها ، جواز النظر إليها ، بدعوى الملازمة
العرفية بين تجويز الاستثناء ، وتجويز النظر على الرجال .
ومن الغريب ، خلط بعض الأفاضل بين أدلة المسألتين ( 2 ) ! ! فإن مسألة
وجوب الستر على المرأة ، مذكورة في كتاب الصلاة ، ومسألة حرمة
هامش
1 - وسائل الشيعة 20 : 200 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الباب 109 ،
بحار الأنوار 101 : 34 / 11 .
2 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 5 : 240 و 241 .