تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
يجده الناظر من نفسه ووجدانه من غير حاجة إلى توضيح ذلك ، ضرورة أن ما هو الممنوع وجدانا وخلقا ، هو المحرم شرعا جدا . وربما يؤيده معتبر علي بن سويد السابق ، الصريح في تجويز النظر مطلقا ، إذا عرف الله من نيته الصدق . وحمله على الاضطرار للنظر بقصد العلاج ( 1 ) ، أو على النظر الاتفاقي - كما في الكشف ( 2 ) والجواهر ( 3 ) - بلا وجه جدا ، ضرورة أن ابن سويد ما كان معالجا حسب تأريخ حياته ، وكان النظر دأبه وعادته ، من غير الاضطرار ولو كان معالجا ، لأن قوله : إني رجل مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة لا يناسب كونه طبيبا ومعالجا ، فكأنه كان ينظر إليها لأجل النيات الصادقة ، وتقوية الايمان والتوحيد ، حيث أنها جمال الله تبارك وتعالى . وما قيل : إن الظاهر أنه كان يتلذذ بالنظر إليهن ( 4 ) غير تام ، لأن هذا ينافي وثاقته ( 5 ) ، ضرورة معروفية هذا الحكم بين الأصحاب الأولين ، بل
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 14 : 31 . 2 - كشف اللثام 2 : 9 / السطر 23 . 3 - جواهر الكلام 29 : 79 . 4 - النكاح ، الشيخ الأنصاري : 53 - 54 . 5 - رجال الطوسي : 380 ، أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، الباب العين / 6 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 395 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني