شرح
يجده الناظر من نفسه ووجدانه من غير حاجة إلى توضيح ذلك ، ضرورة
أن ما هو الممنوع وجدانا وخلقا ، هو المحرم شرعا جدا .
وربما يؤيده معتبر علي بن سويد السابق ، الصريح في تجويز النظر
مطلقا ، إذا عرف الله من نيته الصدق .
وحمله على الاضطرار للنظر بقصد العلاج ( 1 ) ، أو على النظر الاتفاقي
- كما في الكشف ( 2 ) والجواهر ( 3 ) - بلا وجه جدا ، ضرورة أن ابن سويد
ما كان معالجا حسب تأريخ حياته ، وكان النظر دأبه وعادته ، من غير
الاضطرار ولو كان معالجا ، لأن قوله : إني رجل مبتلى بالنظر إلى المرأة
الجميلة لا يناسب كونه طبيبا ومعالجا ، فكأنه كان ينظر إليها لأجل
النيات الصادقة ، وتقوية الايمان والتوحيد ، حيث أنها جمال الله تبارك
وتعالى .
وما قيل : إن الظاهر أنه كان يتلذذ بالنظر إليهن ( 4 ) غير تام ، لأن
هذا ينافي وثاقته ( 5 ) ، ضرورة معروفية هذا الحكم بين الأصحاب الأولين ، بل
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 14 : 31 .
2 - كشف اللثام 2 : 9 / السطر 23 .
3 - جواهر الكلام 29 : 79 .
4 - النكاح ، الشيخ الأنصاري : 53 - 54 .
5 - رجال الطوسي : 380 ، أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، الباب العين / 6 .