وأما بدونها ففيه قولان ، بل أقوال : الجواز مطلقا ، وعدمه مطلقا ،
والتفصيل بين نظرة واحدة فالأول ، وتكرار النظر فالثاني . وأحوط الأقوال
أوسطها .
شرح
وبأن ما ورد من استثناء أيدي نساء أهل الذمة ( 1 ) ، معارض لها
بمفهومها الثابت له عرفا جدا ثانيا .
مضافا إلى ما ورد من تجويز النظر إلى المجنونة والمغلوبة على
عقلها ما لم يتعمد ( 2 ) ، فمع التعمد لا يجوز فيهن ، فضلا عن غيرهن ثالثا .
وبالجملة : المسألة اتفاقية ، ويقتضيها ذوق المتشرعة ، ويناسبها
اهتمام الاسلام بسد ثغور الفساد ، ولا سيما في الأعراض .
ويدل عليه معتبر ابن سويد الماضي ، حيث قال ( عليه السلام ) : إذا عرف الله من
نيتك الصدق ( 3 ) ومجرد إمكان المناقشة فيما استقصيناه حسب الصناعة ،
غير كاف ، لما يفهم العرف من المجموع ، ما اختاره المجمعين إنصافا .
قوله دام ظله : وأما بدونها .
أقول : لهذه المسألة نظرتان :
هامش
1 - وسائل الشيعة 20 : 205 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الباب 112 .
2 - وسائل الشيعة 20 : 206 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الباب 113 .
3 - الكافي 5 : 542 / 6 ، وسائل الشيعة 20 : 308 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرم
وما يناسبه ، الباب 1 ، الحديث 3 .