وكذا الوجه والكفان إذا كان بتلذذ وريبة .
شرح
قوله مد ظله : بتلذذ وريبة .
إجماعا . نعم يأتي من ذهب إلى جواز ذلك مرة واحدة ( 1 ) ، وأما مطلقا
فهو ممنوع عندهم ، وهو مقتضى الأدلة المانعة .
ودعوى : أن الوجه وأمثاله ، القدر المتيقن من تلك الأدلة قريبة ،
فإنه أولى بالمنع ، وعليه يدل ما ضبطه أهل السير والتأريخ ، من أحوال
النساء المؤمنات في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعصر الأئمة ( عليهم السلام ) وكيفية ترددهن .
نعم ، هناك مطلقات ، مثل الاستثناء في الآية الشريفة ( 2 ) ، والأخبار
الواردة في الوجه والكفين والقدمين ( 3 ) ، فإن قضيتها الجواز مطلقا .
ولو أمكن المناقشة في دلالة الآية على الجواز في المسألة - بأن
الاستثناء هنا من قبيل الاستثناء في قوله تعالى : ( وما كان لمؤمن أن يقتل
مؤمنا إلا خطأ ) ( 4 ) فما يحل لهن إبداء زينتهن إلا ما ظهر منها قهرا وطبعا ، لا
أنه يجوز الابداء بالنسبة إلى ما ظهر ، وسيظهر الكلام ذيل المسألة إن
شاء الله تعالى يمكن المناقشة في الاطلاقات المزبورة : بأنها معرض عنها أولا .
هامش
1 - شرائع الاسلام 2 : 213 .
2 - النور ( 24 ) : 31 .
3 - وسائل الشيعة 20 : 201 - 202 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الباب
109 ، الحديث 2 و 5 ، بحار الأنوار 101 : 34 ، الحديث 11 .
4 - النساء ( 4 ) : 92 .