وكذا يجوز لهن النظر إلى ما عدا العورة من جسده .
شرح
هذا ، وربما يناقش في دلالة الآية الثانية ( 1 ) على جواز النظر : بأنها
متضمنة لجواز الاظهار على النساء ، وهو أعم من جواز نظرهم إليهن ، فإنه
من الممكن التفكيك كما في الرجال ، فإنه يجوز خروجهم عراة عليهن ، مع
حرمة نظرهن إليهم ، وهنا - مراعاة للتسهيل عليهن - رخص في ذلك .
نعم ، ربما ينافيه قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن . . . ) ( 2 )
إلى آخره ، فإن الظاهر من اللام جواز نظرهم إليهن ، كما لا يخفى .
وبالجملة : ليست المسألة ذات رواية حتى يعتمد عليها ، وتدل على
عموم المدعى ، ولأجل ذلك استشكل فيها بعض الأخباريين .
قوله دام ظله : وكذا يجوز لهن .
لما مر في مسألة جواز نظرهم بعضهم إلى بعض ( 3 ) ، وأما حكم العورة
وموضوعها فيطلب من بحوث التخلي وأحكامه .
وغير خفي : أن جواز نظرهن غير مقيد - حسب الفتوى - بعدم التلذذ
والريبة ، إلا أنه محتمل ، لما يترتب عليه من الفساد والافتتان أحيانا . نعم
مقتضى الأصل جوازه .
هامش
1 - النور ( 24 ) : 31 .
2 - النور ( 24 ) : 31 .
3 - تقدم في الصفحة 382 .