شرح
وكما يمكن الاستشهاد من قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا
لبعولتهن . . . ) ( 1 ) إلى آخره ، لجواز النظر بالنسبة إلى المحارم ، كذلك
ليستشهد منه لممنوعيته بالنسبة إلى ما هو المستور طبعا حين
المراودات في الخلوات ، لخروجها عن حد الآية الشريفة أيضا . وما ورد
في تغسيل المحارم مجردات ، ويلقى على عورتهن خرقة ( 2 ) ، لا يشهد على
شئ ( 3 ) ، لاختلاف الحكم باختلاف الحالات في المقام جدا ، كالقواعد
منهن ، فلا تخلط .
وأما خبر أبي الجارود المروي في تفسير علي بن إبراهيم فهو وإن
يظهر منه المنع ، لما فيه : وأما زينة المحرم ، فموضع القلادة فما فوقها ،
والدملج فما دونه ، والخلخال وما أسفل منه . . . ( 4 ) الحديث ، إلا أنه لا يفيد
شيئا ، لأنه - مضافا إلى عدم ثبوت سند له ، وإلى ما في متنه من بعده عن
متون الأخبار - غير معمول به .
وبالجملة : مقتضى الأصل هي الحلية .
هامش
1 - النور ( 24 ) : 31 .
2 - وسائل الشيعة 2 : 516 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميت ، الباب 20 ، الحديث 1 و 2 .
3 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 14 : 32 .
4 - تفسير القمي 2 : 101 ، مستدرك الوسائل 14 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات
النكاح ، الباب 85 ، الحديث 3 .