شرح
حديث : إلا أن ترضى ، أو يشترط ذلك عليها حين يتزوجها ( 1 ) .
والظاهر منهم عدم البأس بذلك مع رضاها حرمة وكراهة . وهذا هو
مستثنى المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنه نهى أن يعزل عن الحرة إلا
بإذنها ( 2 ) .
وإمكان المناقشة في كل واحد من الأدلة ، يوجب المناقشة في
دليل المنع ، لأن منع كونه حقا ، ومنع جحية النبوي ولو كان في محله ،
ولكن منع خبر ابن مسلم الآتي الدال على الكراهة ، يوجب سقوط
الحرمة من رأس .
اللهم إلا أن يقال : إن لمحمد بن مسلم في هذه المسألة ، خبرا واحدا
وإن رواه الأصحاب بطريقين ( 3 ) ، ولا يوجد قوله ( عليه السلام ) : إلا أن ترضى فيما رواه
صفوان ، عن العلاء ، عنه ، فإذا كانا خبرا واحدا ، تقع المعارضة بين أصالة
الزيادة والنقيصة ، ولا سبيل عند العقلاء - على نعت الجزم - إلى ترجيح
أحدهما على الآخر ، فيلزم بقاء الكراهة أو الحرمة بحالها ولو رضيت
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 417 / 1672 ، وسائل الشيعة 20 : 151 ، كتاب النكاح ، أبواب
مقدمات النكاح وآدابه ، الباب 76 ، الحديث 2 .
2 - دعائم الاسلام 2 : 212 / 777 ، مستدرك الوسائل 14 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب
مقدمات النكاح ، الباب 57 ، الحديث 1 .
3 - تقدم في الصفحة 370 .