ولو دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها ، لم تحرم عليه ،
شرح
قوله دام ظله : لم تحرم عليه .
للأصل والاتفاق ، وقد مضى وجه المناقشة في الحرمة قبل الاكمال .
وأما وجه المناقشة في الحلية هنا ، فهو أن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) :
فإنه قد أفسدها وعطلها على الأزواج . . . ( 1 ) هو الافساد التشريعي . وكون
مورد التعليل التي لم تبلغ ، لا يضر بذلك .
وأما قوله ( عليه السلام ) في صدر معتبر حمران - بعد فرض كونها غير بالغة -
فلا شئ عليه فهو ناظر إلى نفي الدية ، فراجع وتأمل .
وأما ما في ذيل رواية ابن معاوية : وإن كان دخل بها ولها تسع سنين ،
فلا شئ عليه ، إن شاء أمسك ، وإن شاء طلق ( 2 ) فهو لا ينافي التحريم عندهم
كما لا يخفى .
هذا مع أن تحريم الرشيدة البالغة بالافضاء ، أولى بالاعتبار من
الصغيرة غير البالغة ، فربما يستظهر التحريم هنا بالأولوية ، والله العالم
بأحكامه .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 348 ، الهامش 1 .
2 - تقدم في الصفحة 350 ، الهامش 1 .