تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
وحيث إن المسألة عند أصحابنا مطابقة للقواعد والكتاب وبناء العقلاء في الجملة ، فلا ثمرة في الاجماع ، ولا دليل على جبر النبوي المشهور : وهو أن ما تركه الميت من حق فلوارثه ( 1 ) . وأيضا : حيث إن مقتضى القاعدة صرف أموال الميت في وجوه الخير ، وبقاءها في ملكه استصحابا باطل شرعا وعرفا ، والإرث على خلافه ، وبناء العقلاء غير واف بجميع المطلوب ، ولا سيما في كثير من الخيارات غير الراجعة إلى جهة مالية ، - بل ربما يتوهم : أن مثل خيار المجلس والحيوان ليسا عقلائيين حتى يورثا بحكمهم ، فتأمل - فلا بد حينئذ من إطلاق وعموم يفي بتمام المقصود ، فإن كان هناك دليل شرعي ، يستكشف به حقية الخيار وقابليته للنقل ، حسب قاعدة الملازمة بين الحكم المذكور وهاتين الجهتين عقلا وعرفا ، كما قيل بها لكشف صحة العقد المعاطاتي وغيره ، بعد الاعتماد على العموم والاطلاق المقتضيين للزوم العقد فهو ، وإلا فالأمر مشكل . ولا يصلح للمرجعية هنا إلا بعض آيات الإرث ، دون عمومها ، خلافا لما
هامش
1 - لم نعثر على هذه الرواية في كتب الأحاديث من العامة والخاصة بعد الفحص عنها في مظانها ، ولكن استدل بها صاحب الرياض . رياض المسائل 1 : 527 / السطر 22 .