شرح
وحيث إن المسألة عند أصحابنا مطابقة للقواعد والكتاب وبناء
العقلاء في الجملة ، فلا ثمرة في الاجماع ، ولا دليل على جبر النبوي
المشهور : وهو أن ما تركه الميت من حق فلوارثه ( 1 ) .
وأيضا : حيث إن مقتضى القاعدة صرف أموال الميت في وجوه
الخير ، وبقاءها في ملكه استصحابا باطل شرعا وعرفا ، والإرث على خلافه ،
وبناء العقلاء غير واف بجميع المطلوب ، ولا سيما في كثير من الخيارات غير
الراجعة إلى جهة مالية ، - بل ربما يتوهم : أن مثل خيار المجلس
والحيوان ليسا عقلائيين حتى يورثا بحكمهم ، فتأمل - فلا بد حينئذ من إطلاق
وعموم يفي بتمام المقصود ، فإن كان هناك دليل شرعي ، يستكشف به حقية
الخيار وقابليته للنقل ، حسب قاعدة الملازمة بين الحكم المذكور
وهاتين الجهتين عقلا وعرفا ، كما قيل بها لكشف صحة العقد المعاطاتي
وغيره ، بعد الاعتماد على العموم والاطلاق المقتضيين للزوم العقد فهو ،
وإلا فالأمر مشكل .
ولا يصلح للمرجعية هنا إلا بعض آيات الإرث ، دون عمومها ، خلافا لما
هامش
1 - لم نعثر على هذه الرواية في كتب الأحاديث من العامة والخاصة بعد الفحص عنها في
مظانها ، ولكن استدل بها صاحب الرياض . رياض المسائل 1 : 527 / السطر 22 .