شرح
للتبعيض ، كما لا معنى له إذا وجد عيبا في متاعه ، وكان واحدا ، فإنه ليس له
إلا الرد أو الأرش ، أو الرد بالنسبة إلى البعض ، والأرش بالنسبة إلى
البعض ، فهو ممنوع اتفاقا .
ودعوى : أن وحدة الخيار وتعدده ، تتبع وحدة وجوب الوفاء وتعدده ،
فكما أنه يجب على كل واحد منهما الوفاء في الصورة الثانية ، وعلى
المشتري بالنسبة إلى كل واحد من الشيئين ، فلكل واحد منهما الخيار ،
وأخذ الأرش ، وهكذا له بالنسبة إلى كل واحد من المتاعين ، غير كافية :
فأولا : للزوم التبعيض في صورة كون المتاع واحدا ، ضرورة أن الوفاء
واجب برد جميع الصبرة إلى المشتري مثلا ، فلو رد بعضا منها فإنه وإن
امتثل الأمر في الجملة عرفا ، إلا أنه لم يف بما هو مقتضى العقد ، ولذلك لو
رضي المشتري في هذه الصورة بالبعض يقسط الثمن ، وليس هو بيعا على
حدة ، فتأمل جيدا .
وثانيا : التزموا بوحدة الخيار للعام المجموعي في بعض المواقف ،
ولا يلتزمون بوحدة التكليف فيه إذا رضي الطرف ، مثلا إذا باع شيئا ، وكان
له الخيار فمات ، قال جمع : بأن الخيار للمجموع ، ولو لم يكن له الخيار
وامتنع بعضهم عن التسليم ، فعلى الآخرين تسليمه فاغتنم .