مسألة 6 : لو باع شيئين صفقة واحدة ، فظهر العيب في أحدهما ، كان
للمشتري أخذ الأرش ، أو رد الجميع ، وليس له التبعيض برد المعيب وحده .
شرح
قوله مد ظله : كان للمشتري .
أي في صورة وحدة المشتري ، فالمفروض أولا في المتن وحدة
البائع والمشتري ، مع تعدد السلعة . وفي هذه الصورة فيما إذا كان الوحدة
الاعتبارية على حد يعد السلعة جزء الصفقة - كما إذا باعا منا من
الحنطة ، أو من البطيخ - فلا إشكال حسب القواعد ، ولعل الأخبار أيضا
لا تأبى عن الشمول .
اللهم إلا أن يقال : بظهورها في الوحدة الطبيعية أو التأليفية ، وأما
الوحدات الاعتبارية التي تعانقها الكثرة الخارجية فلا ، ولا سيما بضميمة
ما في أخبار بيع العبيد والإماء ، بعد كون الأخذ بالأرش على خلاف الأصل .
وأما فيما إذا كانت السلع والأمتعة كثيرة عنوانا واستفادة وغرضا ، وقد
اجتمعت في التعبير عنها في مقام المعاملة ، نظرا إلى إجراء صيغة البيع
مرة واحدة ، فإنه لا يبعد انحلال البيع إلى البيوع ، فيجوز التبعيض ، ويظهر
النظر من هنا فيما أفاد بقوله على الاطلاق : وليس له التبعيض برد
المعيب وحده .
وأما إذا كانت الوحدة الاعتبارية يجمعها العنوان الواحد - كمصراعي
الباب ، والحذاءين ، ونحوهما المجتمع في الأغراض الدخيلة في باب
المعاملات ، ضرورة أن الأغراض بحسب الطبع ملغاة ، وأجنبية عنها صحة