تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
مسألة 5 : لو تعارض المقومون في تقويم الصحيح أو المعيب أو كليهما ، فالأحوط التخلص بالتصالح ،
شرح
قوله مد ظله : فالأحوط التخلص . بلا شبهة ، إلا أن المسألة حيث تكون مندرجة في الأقل والأكثر بحسب العادة ، فيكون تعارض المقومين منتهيا إلى أن قول أحدهما يعين أن ما به التفاوت هو العشرون ، والآخر يزيد عليه شيئا ، ولو تساقطا فلا بد وأن نرجع إلى البراءة ، وهي ربما تعين الأقل ، ولا شبهة في أن بناء العقلاء على الأخذ بالأقل ، وذلك إما لأنه القدر المتيقن من قولهما ، فلا يتساقطان بالنسبة إليه بحسب المداليل المطابقية والالتزامية ، أو لبناء خاص على الأخذ بالأقل . وتوهم المراجعة إلى حكم الحاكم ، أو الأكثر ، أو القرعة ، أو غير ذلك مما يرى في كلمات القوم ( 1 ) ، كله في غير محله بالضرورة ، ولا وجه للقرعة في أية صورة كانت بعد كونها لأمر مشتبه ، أو مشكل ومجهول . نعم ، في موارد التباين كما إذا قال أحدهما في مبادلة الحنطة بالعدس ، بلزوم مقدار من الجنس الخاص ، لما يرى من أنه ما به التفاوت من الجنس المذكور ، ولو كان من جنس آخر فما به التفاوت مقدار كذا ، وقال الآخر على خلافه ، ولا قدر متيقن ، لما ليست القيمة فيهما مورد النظر ،
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 290 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 273 / السطر 12 .