مسألة 5 : لو تعارض المقومون في تقويم الصحيح أو المعيب أو كليهما ،
فالأحوط التخلص بالتصالح ،
شرح
قوله مد ظله : فالأحوط التخلص .
بلا شبهة ، إلا أن المسألة حيث تكون مندرجة في الأقل والأكثر
بحسب العادة ، فيكون تعارض المقومين منتهيا إلى أن قول أحدهما يعين أن
ما به التفاوت هو العشرون ، والآخر يزيد عليه شيئا ، ولو تساقطا فلا بد وأن
نرجع إلى البراءة ، وهي ربما تعين الأقل ، ولا شبهة في أن بناء العقلاء على
الأخذ بالأقل ، وذلك إما لأنه القدر المتيقن من قولهما ، فلا يتساقطان
بالنسبة إليه بحسب المداليل المطابقية والالتزامية ، أو لبناء خاص
على الأخذ بالأقل .
وتوهم المراجعة إلى حكم الحاكم ، أو الأكثر ، أو القرعة ، أو غير
ذلك مما يرى في كلمات القوم ( 1 ) ، كله في غير محله بالضرورة ، ولا وجه
للقرعة في أية صورة كانت بعد كونها لأمر مشتبه ، أو مشكل ومجهول .
نعم ، في موارد التباين كما إذا قال أحدهما في مبادلة الحنطة
بالعدس ، بلزوم مقدار من الجنس الخاص ، لما يرى من أنه ما به التفاوت
من الجنس المذكور ، ولو كان من جنس آخر فما به التفاوت مقدار كذا ،
وقال الآخر على خلافه ، ولا قدر متيقن ، لما ليست القيمة فيهما مورد النظر ،
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 290 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 273 / السطر 12 .