شرح
والاطمئنان ، وإلا فيكون من الحجة الشخصية ، فالرواية مضافا إلى عدم
دلالتها على ردع خبر الثقة ، تدل على حجية قوله .
وفي خصوص الرجوع إلى أهل الخبرة بناء عملي لولا ذلك لما كان
للمسلمين سوق ( 1 ) وفي الأصول بحوث حول هذا الخبر ، ولا مزيد على ما
حررناه هناك ( 2 ) فراجع ، مع ما في سنده كما لا يخفى .
واحتمال اعتبار التعدد أقوى من احتمال اعتبار العدالة ، لامكانه
أو لا ، إلا إذا كان نفس الاسلام وعدم ظهور الفسق عدالة شرعية ، وذلك لما
في خبر عبد الله بن سليمان : إلا إذا شهد شاهدان أن فيه الميتة ( 3 ) .
وبالجملة : اتباع بناء العقلاء ، بعد الحاجة إلى عدم الردع ، مع قوة
وجود الاتفاق على الحاجة إلى البينة في مطلق الموضوعات إلا ما
خرج خصوصا ، مشكل .
اللهم إلا أن يقال : إن الشك في وجود الرادع لا يكفي ، إما لجريان
الاستصحاب ، أو لبناء من العقلاء ، فافهم .
هامش
1 - الكافي 7 : 387 / 1 ، تهذيب الأحكام 6 : 261 / 695 ، وسائل الشيعة 27 : 292 ،
كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 ، الحديث 2 .
2 - لاحظ تحريرات في الأصول 6 : 298 - 299 .
3 - الكافي 6 : 339 / 2 ، وسائل الشيعة 25 : 118 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب
الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 2 .