شرح
خاصة أيضا يكفي ذلك ، ومنها نقل الفتوى ، وقد تحرر أن ما اشتهر من حجية
قول الثقة في نقل الحكم ، غير صحيح ( 1 ) ، لأن الثقة لا يحكي إلا
الموضوع ، فإن زرارة لا ينقل إلا قول الصادق ( عليه السلام ) وهو موضوع من
الموضوعات ، كما لا يخفى .
ومقتضى ما هو الظاهر من الأصحاب وخبر مسعدة بن صدقة - فإن
فيه الأشياء كلها على ذلك أي الحلية حتى يستبين لك ذلك ، أو تقوم به
البينة ( 2 ) ومن المقابلة يظهر عدم كفاية الخبر الواحد - أن خبر أهل
الخبرة ولو تعدد غير كاف ، إلا إذا كان بينة ، أو حصل الاستبانة والوثوق
والاطمئنان الشخصي .
وحيث لا يمكن الاستدلال به ، للزوم الدور ، فيعلم كفاية خبر الثقة
في نقل الأخبار ، ولا يكون المراد من البينة حسب الظاهر إلا الحجة ،
وإلا يلزم خروج مثل الاستصحاب والاقرار ، بل وخروج كثير من الموارد
المحتاج إثباتها إلى الأكثر من البينة الواحدة الاصطلاحية ، فتكون
الرواية شاهدة على كفاية قول الثقة ، وإن لم يحصل منه الاستبانة
هامش
1 - تحريرات في الأصول 6 : 535 .
2 - الكافي 5 : 313 / 40 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 4 ، الحديث 4 .