تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
خاصة أيضا يكفي ذلك ، ومنها نقل الفتوى ، وقد تحرر أن ما اشتهر من حجية قول الثقة في نقل الحكم ، غير صحيح ( 1 ) ، لأن الثقة لا يحكي إلا الموضوع ، فإن زرارة لا ينقل إلا قول الصادق ( عليه السلام ) وهو موضوع من الموضوعات ، كما لا يخفى . ومقتضى ما هو الظاهر من الأصحاب وخبر مسعدة بن صدقة - فإن فيه الأشياء كلها على ذلك أي الحلية حتى يستبين لك ذلك ، أو تقوم به البينة ( 2 ) ومن المقابلة يظهر عدم كفاية الخبر الواحد - أن خبر أهل الخبرة ولو تعدد غير كاف ، إلا إذا كان بينة ، أو حصل الاستبانة والوثوق والاطمئنان الشخصي . وحيث لا يمكن الاستدلال به ، للزوم الدور ، فيعلم كفاية خبر الثقة في نقل الأخبار ، ولا يكون المراد من البينة حسب الظاهر إلا الحجة ، وإلا يلزم خروج مثل الاستصحاب والاقرار ، بل وخروج كثير من الموارد المحتاج إثباتها إلى الأكثر من البينة الواحدة الاصطلاحية ، فتكون الرواية شاهدة على كفاية قول الثقة ، وإن لم يحصل منه الاستبانة
هامش
1 - تحريرات في الأصول 6 : 535 . 2 - الكافي 5 : 313 / 40 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 310 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني