والمرجع في تعيين ذلك أهل الخبرة ،
شرح
وبالجملة : حيث إن العبرة بالقيمة يوم البيع وحال البيع ، دون
الأحوال الأخر ، كحال سقوط الخيار ، أو حال مطالبة الأرش ، أو حال
الاطلاع ، فقلما يتفق اختلاف القيمتين : المسماة ، والواقعية ، إلا بمقدار
يتسامح فيه في مرحلة التقويم ، فتدبر .
وغير خفي : أن مقتضى الأصول العملية هو الأقل ، سواء كان الأرش
دينا ، أو كان حقا ، أو كان تكليفا . وما عن العلامة الخراساني من استصحاب
بقاء الحق إلى أن يعطي الأكثر ، بعيد عن ساحته ( قدس سره ) ( 1 ) مع أنه لا يجوز للبائع
أخذه ، لأن المشتري يعطي على أنه يستحقه ، والأصل لا يثبت استحقاقه ،
فاغتنم .
كما أن مقتضى المحاكم العرفية والبناءات العقلائية ، أيضا ذلك .
فاستفادة التعبد الخاص تحتاج إلى تأكيد وتشديد ، وإن كان أصل الأرش
تعبدا في صورة كونه في عرض الخيار ، ولكن ذلك مؤيد بالاجماع ، مع ما
عرفت منا في ذلك ، فراجع .
قوله مد ظله : أهل الخبرة .
وكذا الشاهد الحاكي لنظر الخبرة ، إلا أن الشهادة تارة : تكون عن
رأي الخبرة ، وأخرى : عن القيمة السوقية ، للوثوق والاطمئنان الحاصل
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 232 .