شرح
إلا أنه معارض بصحيح زرارة السابق ، لمكان قوله ( عليه السلام ) : ويرد عليه
بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به ( 1 ) .
اللهم إلا أن يقال : بأن المراد من قوله ( عليه السلام ) : ثمن ذلك ثمنه
الواقعي ، لا المسمى ، ولكنه بعد انصرافه إليه يصير صالحا للتقييد ولو
كانا موجبين ، كما لا يخفى .
وربما يناقش : بأن ما به التفاوت بالنسبة إلى المسمى مطابق
للعدل والانصاف ، بخلاف الواقعي ، ضرورة أنه ربما يلزم الجمع بين
العوض والمعوض ، لأن أخذ الأرش بالنسبة إليه يستوعب أحيانا تمام
الثمن ، وهذا هو المراد من الجمع المذكور .
وفيه : أنه مجرد فرض ، وإلا فلو اتفق اختلاف لقيمته المسماة
والواقعية على هذا المقدار ، يلزم سقوط الخيار والأرش ، لأنه يكشف عن
أن البيع مهاباتي مبني على الأغراض الأخر ، فتدبر .
هذا ، ولو اتفق أن يكون الأرش قليلا جدا فله الخيار ، مع أن في موارد
تقنين القوانين العامة لا يلاحظ هذه الموارد النادرة ، لالتزام المقنن به
نظرا إلى مصالح عامة في التقنين الكلي ، كما في سائر المواضع ، فاغتنم .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 275 .