مسألة 4 : كيفية أخذ الأرش بأن يقوم الشئ صحيحا ، ثم يقوم معيبا ،
وتلاحظ النسبة بينهما ، ثم ينقص من الثمن المسمى بتلك النسبة ، فإذا قوم
صحيحا بتسعة ، ومعيبا بستة ، وكان الثمن ستة ، ينقص من الثمن اثنان وهكذا .
شرح
قوله مد ظله : من الثمن المسمى .
على المعروف المشهور بينهم ، وهو المقصود ظاهرا من الاطلاق
الوارد في كلام جمع ( 1 ) .
وما في كلام الشيخ ( رحمه الله ) : من أن ظاهر كلام جمع من القدماء - كأكثر
النصوص - توهم إرادة قيمة المعيب كلها ( 2 ) انتهى ، غير جيد ، فإن النصوص
بين ما لا إطلاق له من هذه الجهة ، وبين ما هو المنصرف إلى المتعارف .
نعم ، قضية بعض الأخبار كخبر طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل اشترى جارية فوطأها ، ثم وجد فيها عيبا ،
قال : تقوم وهي صحيحة ، وتقوم وبها الداء ، ثم يرد البائع على المبتاع فضل ما
بين الصحة والداء ( 3 ) . هو الأخذ بقيمة المعيب بالنسبة إلى القيمة
الواقعية .
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 288 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 271 / السطر 13 - 14
و 272 / السطر الأخير .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 271 / السطر 14 .
3 - الكافي 5 : 214 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 61 / 265 ، وسائل الشيعة 18 : 102 ،
كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 2 .