تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
المشتري ، فبراءة ذمة البائع عن عهدة المضمون عليه تحتاج إلى دليل ، فالقول بثبوت الأرش وسقوط الرد قوي ، لو لم يكن تفصيلا مخالفا للاجماع ، ولم أجد من تعرض لهذا الفرع قبل العلامة أو بعده ( 1 ) انتهى . وفي مقابله احتمال عدم استحقاق الأرش ، حتى لو زال العيب بعد الأخذ بالأرش ، فيرد ما أخذه المشتري إلى البائع ، وذلك لا لأجل أنه نوع جمع بين العوض والمعوض ، حتى يقال : إن وصف الصحة لم يكن يقابل بشئ ، ويرد ذلك في الجملة : بأن من العيوب ما يستلزم فقد الجزء ، وفساد البعض بزوا له كما لا يخفى ، بل لأجل أن الأرش على خلاف الأصل ، ولا إطلاق في أدلته ، والقدر المتيقن منه غير هذه الصورة . وما في كلامه غريب بعد ادعائه آنفا ظهور الأخبار في بقاء العيب إلى حال الرد ! ! لأن معناه في الحقيقة ظهورها في أنه في ظرف الأخذ بالأرش ، يكون له حق الفسخ . نعم ، مرسلة جميل تناسب زوال العيب ، ونص في سقوط الخيار عند أخذ الأرش ، إلا أنها معرض عنها ، لأن الخيار والأرش في عرض واحد جعلا ، ولذلك ذكرنا مرارا أنها غير صالحة للاعتماد في المسألة . فالقول بسقوط الأرش أقوى من سقوط الخيار ، لأنه حكم عقلائي .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 261 / السطر 9 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 304 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني