بل سقوط الأرش أيضا لا يخلو من قرب ، والأحوط التصالح .
شرح
المعاملات ، كما في العبادات حذوا بحذو ، فلا منع من هذه الجهة عن
جريانه ، إلا أنه ممنوع لأجل كونه في الشبهة الحكمية ، وقد تحرر منا
منعه على الاطلاق ( 1 ) .
ويحتمل أن يكون زوال العيب بعد الرد ، شاهدا على عدم وقوع الرد
في محله ، فيكون العقد باقيا ، وعلى المشتري رد الثمن ، وذلك لعدم ثبوت
التحديد باشتراط دوام العيب إلى الرد . وقضية حكم العرف ومناسبة
الموضوع والحكم ، ذلك ولا سيما فيما إذا رد فزال العيب فورا ، فثبوت
الخيار من الأول مشكوك ، فيرجع إلى أدلة اللزوم ، فتأمل جيدا .
وأما توهم امتناع بقاء الخيار عند زوال العيب قبل الرد ، أو بعده ، لعدم
العلة ، فهو مندفع باحتمال الوساطة في الثبوت ، كما في بقاء نجاسة
الماء عند زوال التغير ، ومقتضى الأدلة بدوا هي الوساطة لا العنوانية ، إلا
أنها وساطة في العروض عرفا .
قوله مد ظله : سقوط الأرش .
خلافا لظاهر الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) معللا : بأن الأرش لما ثبت
استحقاق المطالبة به ، لفوات وصف الصحة عند العقد ، فقد استقر
بالعقد ، خصوصا بعد العلم بالعيب ، والصحة إنما حدثت في ملك
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 436 - 438 و 533 - 535 .