مسألة 3 : لو كان معيوبا عند العقد ، وزال العيب قبل ظهوره ، فالظاهر
سقوط الخيار .
شرح
قوله مد ظله : سقوط الخيار .
وهو المفروغ عنه والمقطوع به لو كان ظهور العيب دخيلا في
ثبوت الخيار . ولو لم يكن ثبوته مربوطا بالظهور ، فالأمر كذلك في مفروض
الماتن عند كثير منهم المتعرضين للمسألة ( 1 ) .
والحق عدم ثبوت الفرق بين الظهور وعدمه بعد سقوط دخالته ،
فما في المتن من التقييد ساقط جدا ، ولذلك صرح في موضع من التذكرة
بالسقوط ولو بعد العلم ( 2 ) .
وبالجملة : لم أجد مخالفا لسقوط الخيار بعد زوال العيب وقبل الرد ،
كما هو مقصود الماتن ، وذلك لأن الظاهر من أدلة الخيار ، بقاء العيب إلى
حال الرد والفسخ . مع أنه حكم العقلاء ، ومقتضى سببية العيب للخيار .
ولا محل لاستصحاب الخيار ، لأن الشك في بقائه ، راجع إلى
الشك في اعتبار دوام العيب في ثبوت الخيار ، وتصير النتيجة مرجعية
إطلاق دليل اللزوم ، ولا يجري الاستصحاب رأسا .
نعم ، بناء على جريان البراءة الشرعية عن الشرطية في
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 541 / السطر 23 ، جامع المقاصد 4 : 352 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 541 / 23 .