تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ما عدا اللفظ ، فلا تصح مع فقد واحد منها ، سواء كان مما اعتبر في المتبايعين ، أو في العوضين .
شرح
قوله : ما عدا اللفظ . فيه احتمالان : أحدهما : أن يكون من الاستثناء المنقطع ، فتأتي الشروط المربوطة بالصيغة في المعاطاة ، كالموالاة ، والتنجيز ، والتطابق ، وغيرها . ثانيهما : أن يكون متصلا ، فلا تأتي تلك الشرائط فيها . وبالجملة : في المسألة تفصيل ، فما كان من قبيل شرطية التنجيز ، وقلنا : بأن دليله الاجماع ، فالقدر المتيقن منه عندهم هي الصيغة ، دون الفعل . وإن قلنا بإلغاء الخصوصية عرفا ، أو إن دليله العقل ، فهي مشتركة معها في ذلك . وأما توهم عدم تصوير هذه الشروط في الفعل ، فهو غير قابل للتصديق ، مثلا إذا اعتبر التعاطي من الطرفين ، يأتي البحث عن مسألة اعتبار الموالاة . وإذا سلم البائع المبيع إلى المشتري بعنوان البيع معلقا على مجئ زيد مثلا ، وقبله عليه ، فإنه عنده أمانة إلى حال المجئ ، ويصير بعده ملكه ، وإلا فعليه رده إليه ، كما إذا باعه بالصيغة ، وسلم المبيع قبل حصول المعلق عليه ، فما يظهر منهم من قصور الفعل عن تأتي هذه الشروط فيه غير تام .