ما عدا اللفظ ، فلا تصح مع فقد واحد منها ، سواء كان مما اعتبر في
المتبايعين ، أو في العوضين .
شرح
قوله : ما عدا اللفظ .
فيه احتمالان :
أحدهما : أن يكون من الاستثناء المنقطع ، فتأتي الشروط المربوطة
بالصيغة في المعاطاة ، كالموالاة ، والتنجيز ، والتطابق ، وغيرها .
ثانيهما : أن يكون متصلا ، فلا تأتي تلك الشرائط فيها .
وبالجملة : في المسألة تفصيل ، فما كان من قبيل شرطية التنجيز ،
وقلنا : بأن دليله الاجماع ، فالقدر المتيقن منه عندهم هي الصيغة ، دون الفعل .
وإن قلنا بإلغاء الخصوصية عرفا ، أو إن دليله العقل ، فهي مشتركة
معها في ذلك .
وأما توهم عدم تصوير هذه الشروط في الفعل ، فهو غير قابل
للتصديق ، مثلا إذا اعتبر التعاطي من الطرفين ، يأتي البحث عن مسألة
اعتبار الموالاة .
وإذا سلم البائع المبيع إلى المشتري بعنوان البيع معلقا على مجئ
زيد مثلا ، وقبله عليه ، فإنه عنده أمانة إلى حال المجئ ، ويصير بعده
ملكه ، وإلا فعليه رده إليه ، كما إذا باعه بالصيغة ، وسلم المبيع قبل
حصول المعلق عليه ، فما يظهر منهم من قصور الفعل عن تأتي هذه
الشروط فيه غير تام .