شرح
التعبير ، والكل كأنه متخذ من رواية مرسلة وضعيفة محكي فيها قول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب . . . ( 1 ) .
وغير خفي : أن شأن الفقيه في تعريف العيب شأنه في تعريف
الماء والتراب ولا يجوز الاعتماد على تشخيصه إلا بما أنه رجل ثقة
عادل ، ولا يزيد عليه ، ولو كان نظره عدم جواز الاعتماد على خبر العدل
الواحد ، فربما يضر تصرفه وتعيينه ، ويكون غير جائز ، لتوهم الراجعين
إليه أنه رجوع إلى الحجة الشرعية ، فتعريف العيب غير صحيح .
مع أنه من العناوين التي تختلف البلدان والأعصار والأزمان
والأمصار بالنسبة إليه جدا ، ولا يصح دعوى : أن ما كان عيبا في زمن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو عيب إلى يوم القيامة ، كما قيل به في الموضوعات
الربوية ( 2 ) ، فربما يكون النقصان من العيب في منطقة ، ومن الكمال في
قطر آخر وبالعكس .
نعم ، إذا تدخل الشرع الأقدس في موضوع من الموضوعات ، وكان
فيه تعبد صرف ، فهو المتبع ، وإلا فمجرد وجود رواية - ولو كانت صحيحة -
هامش
1 - الكافي 5 : 215 / 12 ، تهذيب الأحكام 7 : 65 / 282 ، وسائل الشيعة 18 : 97 ،
كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 1 ، الحديث 1 .
2 - جواهر الكلام 23 : 362 ، مسالك الأفهام 3 : 323 .