شرح
لا خلاف فيه وإن كان مورد الأخبار ظهور العيب في المبيع ( 1 ) انتهى .
ومن الغريب عدم التفاتهم إلى أن الأرش في عرض الفسخ على
خلاف الأصل ، فكيف تمكنوا من إلغاء الخصوصية ، وحمل الأخبار على
الغالب ؟ !
هذا وقد تحرر منا : أن الثمن المعين ولو كان نقدا ، يرجع إلى
المعاوضة ، وهي ليست بيعا عندنا في العصور الأخيرة ، ولو كانت بيعا في
بدو معيشة الانسان عيشا اجتماعيا ( 2 ) ، فجريانه فيها محل المناقشة .
اللهم إلا أن يقال : ارتكاز العقلاء على أخذ الأرش ولو في طول ترك
الفسخ ، ولا يلتزمون بجواز إلزام المشتري البائع على الأرش بدوا ، ولكن
بعد ثبوت الالتزام المذكور منضما إلى الارتكاز المزبور ، لا يجدون
خصوصية بين العصور والفروع ، فليتدبر .
ثم إنه يجري خيار العيب في غير المعين ، سواء كان بيعا ، أو عوضا ،
ولا يرجع ذلك إلى خيار التبديل ، نظرا إلى أن المبيع الكلي والثمن
الكلي - لأجل أصالة السلامة والبناء على الصحة - يكونان مقيدين ،
وإذا تبين عيبهما فلا خيار بالضرورة ، لأنه يرجع إلى عدم وفائهما بما عليهما
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 253 / السطر 33 .
2 - تحريرات في الفقه ، كتاب البيع ، الجهة الأولى في ماهية البيع .