تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
لا خلاف فيه وإن كان مورد الأخبار ظهور العيب في المبيع ( 1 ) انتهى . ومن الغريب عدم التفاتهم إلى أن الأرش في عرض الفسخ على خلاف الأصل ، فكيف تمكنوا من إلغاء الخصوصية ، وحمل الأخبار على الغالب ؟ ! هذا وقد تحرر منا : أن الثمن المعين ولو كان نقدا ، يرجع إلى المعاوضة ، وهي ليست بيعا عندنا في العصور الأخيرة ، ولو كانت بيعا في بدو معيشة الانسان عيشا اجتماعيا ( 2 ) ، فجريانه فيها محل المناقشة . اللهم إلا أن يقال : ارتكاز العقلاء على أخذ الأرش ولو في طول ترك الفسخ ، ولا يلتزمون بجواز إلزام المشتري البائع على الأرش بدوا ، ولكن بعد ثبوت الالتزام المذكور منضما إلى الارتكاز المزبور ، لا يجدون خصوصية بين العصور والفروع ، فليتدبر . ثم إنه يجري خيار العيب في غير المعين ، سواء كان بيعا ، أو عوضا ، ولا يرجع ذلك إلى خيار التبديل ، نظرا إلى أن المبيع الكلي والثمن الكلي - لأجل أصالة السلامة والبناء على الصحة - يكونان مقيدين ، وإذا تبين عيبهما فلا خيار بالضرورة ، لأنه يرجع إلى عدم وفائهما بما عليهما
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 253 / السطر 33 . 2 - تحريرات في الفقه ، كتاب البيع ، الجهة الأولى في ماهية البيع .