مسألة 1 : يثبت هذا الخيار بمجرد العيب واقعا عند العقد وإن لم يظهر
بعد ، فظهوره كاشف عن ثبوته من أول الأمر ، لا سبب لحدوثه عنده ،
شرح
قوله مد ظله : لا سبب لحدوثه .
كما في الغبن وإن كان ظاهر كثير من كلماتهم ، يوهم حدوثه بظهور
العيب ، وهو الظاهر من جملة من الأخبار ، ومنها مرسلة جميل ( 1 ) ، وخبر
عمر بن يزيد ( 2 ) . إلا أن أخذ عنوان العلم وأمثاله لا يوجب شيئا ، ولا سيما
وأن معتبر زرارة ظاهر في سقوط خياره بالاحداث ، مع أن المفروض فيه أنه
علم بعد ذلك بالعيب والعوار ، وهذا الدليل أقوى مما تمسك به
الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) .
والذي هو التحقيق : أن عقد البيع كما مر غير البيع ، وهو التبادل
الخارجي الاعتباري ، وعلى هذا حيث تكون المبادلات نوعا معاطاتية ،
فالخيار ثابت من حين المبادلة ، لا من حين العقد اللفظي والانشائي ، ولا
من حين ظهور العيب ، فإنه واضح المنع جدا . ولو كان العلم دخيلا في ذلك ،
فهو محتاج إلى العناية الشديدة الزائدة .
هامش
1 - تقدمت في الصفحة 275 .
2 - الكافي 5 : 206 / 1 و 2 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 258 و 259 ، وسائل الشيعة 18 :
29 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 1 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 253 / السطر 26 - 34 .