مسألة 4 : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، إذا لم
يرفع به الوثوق الرافع للجهالة ،
شرح
قوله مد ظله : باشتراط سقوطه .
قد مر جهات المناقشة في صحة هذا الشرط وفروضه ( 1 ) ، وفي
المقام إشكال آخر أشير إليه في المتن : وهو أن هذا الخيار إن كان مبناه
الخبر ، ومورده العين المرفوع غررها بالمشاهدة ، ولم يكن العقد مبنيا
على صفة من الأوصاف ، فلا شبهة في جواز شرط السقوط على إطلاقه ،
لما لا يتضرر منه العقد ولا الشرط بالضرورة . وهكذا إذا كان مورده العين
الشخصية الظاهر عيبها ، فيكون الخبر متعرضا لخيار العيب ، إلا أنه ليس
هنا بخيار الرؤية ، لما مر .
وأما إذا قلنا : بأنه خيار ثابت في مورد تخلف الوصف ، فلو كان الغرر
مرفوعا بالتوصيف ، وأن البائع يصف العين والفرس ب العروبة
ويشترط على المشتري سقوط خياره الناشئ من تخلف العروبة ، فكيف
يمكن صحة هذا البيع ؟ ! لأن لازم الشرط المذكور سراية الجهالة إلى
المبيع ، وذهاب الوثوق الحاصل من التوصيف السابق ، أو عدم حصول
الوثوق بانضمام الشرط المذكور نوعا وعادة ، فإذا فسد العقد فسد
الشرط .
هامش
1 - قد تقدم في الصفحة 176 .