شرح
صحة البيع في صورة براءة البائع من العيوب ، وهو مقتضى النص ( 1 ) كما
قيل ( 2 ) . ودليل النهي عن بيع الغرر ربما يختص بما إذا كان الشئ داخلا في
البيع والمبيع بما هو مبيع ، والأوصاف خارجة عن متعلق العقد والمعاطاة .
مع أن دليله غير منقح سندا ودلالة ، كما تحرر في محله ( 3 ) .
فالقدر المسلم دلالة أخبار المكيل والموزون على أن لا تكون
المعاملات جزافية ظاهرا ( 4 ) ، فعليه يعتبر في مثل المكيل والموزون
معلوميتهما ، لأن المقدار والكم داخل في المبيع ، ويعد من أجزائه ، ويقسط
الثمن عليه ، بخلاف الكيف ، ومقتضى تلك الأخبار في المكيل - مع ما فيها
من المناقشات الكثيرة المذكورة في كتابنا الكبير ( 5 ) ، ومر شطر منها هنا -
أنه ليس الخروج عن الجزاف شرطا على الاطلاق ، حتى ينافيه صحة
البيع في صورة براءة البائع من العيوب ، فراجع وتدبر .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 66 / 285 ، وسائل الشيعة 18 : 111 ، كتاب التجارة ، أبواب
أحكام العيوب ، الباب 8 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 260 / السطر 18 .
3 - تحريرات في الفقه ، كتاب البيع ، الشرط الرابع ، الأمر الثاني عشر ، المرحلة السادسة .
4 - الكافي 5 : 193 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 122 / 531 ، الإنتصار 3 : 102 / 356 ،
وسائل الشيعة 17 : 341 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 4 .
5 - هذه المباحث من كتاب البيع من تحريرات في الفقه مفقودة .