مسألة 2 : يسقط هذا الخيار
شرح
قوله مد ظله : هذا الخيار .
سقوط الخيار بإحدى المسقطات ، فرع كونه حقا من الحقوق
القابلة له ، وفي كونه حقا أولا ، وعلى التقدير قابلا للاسقاط إشكال ، لأن
دليله لو كان الاجماع فهو لا ينفع ، لأنه ليس تعبديا .
وإن كان قاعدة من القواعد الشرعية ، فهو لا يثبت إلا نفي اللزوم
الملازم للجواز الأعم .
وإن كان الأخبار ، فهو إما ظاهر فيما ذكرناه ، وهو خروج المبيع بعد
الثلاثة من ملك المشتري إلى ملك البائع ، فيكون محجورا عنه بحكم
الشرع ، ولا يعتبر بعد ذلك ملكا له ، أو تكون الأخبار من هذه الجهة مجملة .
وما أصر عليه الماتن في درسه : من أن ظاهره كونه خياريا ،
والخيار يقبل الاسقاط بحكم العقلاء ( 1 ) غير واضح .
ولو كان خيارا ففي كونه يقبل الاسقاط مناقشة ، لأن من أحكام
الحقوق عند العقلاء قبول التورث والنقل ، مع أن كثيرا من الحقوق لا
يكون كذلك ، فلو كان شئ حقا فلا بد من وجود أثر له حتى يمتاز به عن
الحكم ، فرارا من لغوية اعتباره ، ويكفي فيما نحن فيه قبوله النقل ،
فالاسقاط غير مبرهن نفعه ونفوذه ، إلا أنه غير بعيد عرفا .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 411 .