شرح
البائع لا يضر بثبوت الخيار ، كما هو الأظهر ، وقد أشير إليه في ذيل
الحاشية السابقة .
ويمكن أن يقال : إن مقتضى بعض الأخبار - كخبر إسحاق بن عمار ( 1 ) -
هو عدم اعتبار عدم قبض المبيع . ويؤيده بعض آخر ، ويساعده الاعتبار ، لأن
قبض المبيع وعدم إعطاء الثمن ، أولى بالخيار من صورة عدم قبضه ، لأنه
يتمكن عندئذ من التقاص .
وفيه : أن الجهة العمدة في هذا الخيار رفع المزاحم الموجب
لتحريج الأمر على البائع ، وتمكين استفادة الناس من المتاع ، وإدارة
المعاش على أحسن الوجوه الممكنة ، فلا يجوز توهم الخيار في
الصورة المذكورة .
وأما خبر ابن عمار ، فهو مقيد بما في معتبر ابن يقطين .
اللهم إلا أن يقال : بأن بين معتبر ابن يقطين ومعتبر زرارة ، تعارضا
بالمباينة ، فيكون المرجع معتبر ابن عمار المطلق ، ولا يجوز تقييده
بأحدهما بتوهم انقلاب النسبة ، لأن شرط التقييد مفقود ، والترجيح بلا
مرجح غير جائز .
وسره : أن قوله ( عليه السلام ) في خبر ابن عمار : من اشترى بيعا فمضت ثلاثة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 231 .