شرح
أيام ولم يجئ ، فلا بيع له محمول بالضرورة على صورة عدم التقابض من
الطرفين مجموعا ، وإلا فلا معنى لعدم مجيئه ، وأما أنه لم يجئ لأخذ المبيع
أو لاعطاء الثمن ، فهو غير واضح ، فيكون الحذف يفيد الاطلاق ، ولا يمكن
تقييد هذا الاطلاق بأحد السابقين معينا .
نعم ، يمكن دعوى : أن الخبرين الأولين متباينان لولا هذا الاطلاق ، وإذا
قيسا إليه يقيد بهما ، فترتفع المباينة قهرا ، وتصير النتيجة الشرط
المشهور .
وأما الشرط الثالث : فلا دليل له - بعد الاجماع والاتفاق - إلا دعوى
انصراف الأخبار إلى غير صورة رضاهما بالتأخير ، وغير خفي أنه لازم ذلك
عدم الخيار للبائع ولو كان المتاع مما يفسد بعد الثلاثة ، وهذا خلاف ما
يستفاد من تلك الأدلة الناهضة على الخيار لما يفسد ليومه ، الظاهرة في
أن الشرع لاحظ جانب المتاع وخسران المجتمع بفساده ، لا الفرد ، والله
العالم .
وفي كيفية الشرط المزبور - وأقسامه البالغة إلى أكثر من
خمسين صورة - تفصيل لا يسعه المقام .
ومن هنا يظهر وجه ما في المتن من : أن قبض بعض الثمن كلا
قبض لأن الظاهر المنصرف من الأخبار ذلك .